الشيخ المنتظري

42

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

3 - حقّ المستشير على المشير وبالعكس 1 - تحف العقول في رسالة الحقوق المروية عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) : " وأمّا حقّ المستشير فإن حضرك له وجه رأي جهدت له في النصيحة وأشرت عليه بما تعلم أنّك لو كنت مكانه عملت به . وذلك ليكن منك في رحمة ولين ، فإنّ اللين يؤنس الوحشة ، وإِنّ الغلظ يوحش موضع الأنس . وإِن لم يحضرك له رأي وعرفت له من تثق برأيه وترضى به لنفسك دللته عليه وأرشدته اليه ، فكنت لم تألُهُ خيراً ولم تدّخره نصحاً ، ولا حول ولا قوّة إِلاّ باللّه . وأمّا حقّ المشير عليك فلا تتهمه فيما لا يوافقك عليه من رأيه إِذا أشار عليك . فإنّما هي الآراء وتصرّف الناس فيها واختلافهم ، فكن عليه في رأيه بالخيار إِذا اتّهمت رأيه ، فأمّا تُهمته فلا تجوز لك إِذا كان عندك ممّن يستحقّ المشاورة . ولا تَدَع شكره على ما بدلك من إِشخاص رأيه وحسن وجه مشورته ، فإذا وافقك حمدت اللّه وقبلت ذلك من أخيك بالشكر والإرصاد بالمكافأة في مثلها إِن فزع إِليك ، ولا قوّة إِلاّ باللّه . " ( 1 ) 2 - وفي سنن أبي داود بسنده عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " المستشار مؤتمن . " ( 2 ) ومثله في سنن ابن ماجة عن أبي هريرة ، وكذا عن أبي مسعود عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وفي سفينة البحار عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ( 3 ) 3 - وفي سفينة البحار للمحدث القمي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " من استشار أخاه

--> 1 - تحف العقول / 269 . 2 - سنن أبي داود 2 / 626 ، كتاب الأدب ، باب في المشورة . 3 - سنن ابن ماجة 2 / 1233 ، كتاب الأدب ، الباب 37 ، الحديث 3745 و 3746 ; وسفينة البحار 1 / 718 .